جلال الدين الرومي

299

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وتسويفك بالغد وما بعد الغد ، يكون جزاؤه انتظارا منك يوم الحشر فويل لك . 3480 - فتبقي منتظرا الحساب في ذلك اليوم الطويل تحت الشمس التي تذيب الروح . - ذلك أنك كنت تجعل السماء تنتظر ، وكنت تزرع بذور « التسويف » قائلا غدا سأسير . - وإن غضبك هو بذور الجحيم ، فهيا اقض علي جحيمك هنا فهو فخ . - ولا يكون إطفاء هذه النار إلا بالنور ، « فأقرأ » ( نورك أطفأ نارنا أيها الشكور ) . « 1 » - وإن كنت بلا نور وتتظاهر بالحلم فهذا أمر سييء ، فإن نارك تظل حية لكن تحت الرماد . 3485 - وهذا يكون تكلفا وليس اقتناعا فانتبه ، فالنار لا يطفئها إلا نور الدين - فما لم تر نور الدين فلن تكون امنا ، فالنار الكامنة تظهر في يوم ما . - فاعلم أن النور بمثابة الماء فاستمسك بالماء ، ولا تخش النار ما دام الماء لديك . - فالماء يقتل النار لأن النار بطبعها تحرق نسله وأبناءه . - وسر نحو تلك الطيور المائية بضعة أيام ، حتى تجذبك نحو ماء الحيوان . 3490 - فطير البحر وطير اليابسة متشابهان في الجسد ، لكنهما ضدان « لا يمتزجان » « كالماء والزيت » . - وكل منهما يكون عابدا لأصله ، فحذار من هذا التشابه « الظاهري » بينهما .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن .